السيد الخوئي

271

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

الفكرية المعاصرة في قضايا الحياة والإنسان ما قد يختلف ، من حيث الأساس ، مع الخطوط العامة للمفاهيم الإسلامية العامة في المفردات المتحركة في الواقع الإنساني ، باعتبار أنّ العيش مع المرحلة الحاضرة يفرض على المسلمين المزيد من الانسجام مع طريقتها في التفكير والمنهج والسلوك ، لأنّ الابتعاد عن ذلك يجعلهم في عزلةٍ بعيدةٍ عن الواقع ، الأمر الذي يجعلهم خارج نطاق التاريخ ؟ لا ريب ، أنّ القضية ليست بهذه الحدية ، بحيث يبدو المفهومان كأنّهما من المفاهيم المتضادة المتناحرة إذ قد ينسجم أحدهما مع الآخر بلحاظ مفهوم ، وقد يستبعد عنه بلحاظ مفهوم آخر . أفتونا مأجورين ما رأى الطائفة المحقة بما ورد في متن هذا المقال المرفق وتحديد رأيكم المبارك بصاحب هذا المقال أيضاً ؟ باسمه تعالى : : ظاهر ما أرسل إلينا أنّ القائل يتصوّر أن تعدد حكم الواقعة الواحدة بحسب اختلاف المجتهدين في الأعصار فيها أمر ممكن وواقع وهذا مخالف لمذهب العدلية للملتزمين ببطلان التصويب في الوقائع التي وردت فيها الخطابات أو استفيد حكمها من مدارك أخرى فإنّ مقتضى الإطلاقات ثبوت الحكم واستمراره بحسب الأزمنة في ظرف فعلية الموضوع في أي ظرف كان ولو كان استقبالًا ، ويدلّ على ذلك الروايات أيضاً كصحيحة زرارة المروية في الكافي قال سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الحلال والحرام فقال : حلال محمد حلال أبداً إلى يوم القيامة وحرامه حرام أبداً إلى يوم القيامة لا يكون غيره ولا يجيء غيره وقال قال علي ( عليه السّلام ) ما أحد ابتدع بدعة إلَّا ترك بها سنّة ، وأمّا فتاوى المجتهدين في موارد الخلاف فلا تصيب من فتاواهم في واقعة واحدة من ذلك نعم فتوى كل واحد من المجتهدين مع اجتماع شرائط التقليد فيه عذر بالنسبة للعامّي في موارد الخطأ . ثمّ إنّ الحكم المجهول في الشريعة له مقامان مقام الجعل والثاني مقام الفعلية وعلى ذلك فيمكن أن ينطبق عنوان الموضوع في شيء في زمان فيكون فعلياً ولا ينطبق على ذلك